العلامة الحلي

419

نهاية الوصول الى علم الأصول

والأمر بالصلاة أمر بقضائها ، لأنّ الطّلب متحقّق ، وفواته في أحد الوقتين لا يستلزم فواته مطلقا . العاشر : لفظة « افعل » « 1 » إمّا حقيقة في الوجوب فقط ، فهو المطلوب ، أو الندب فقط ، وهو باطل ، وإلّا لم يكن الواجب مأمورا به ، لأنّه راجح مانع من النقيض ، وهو مخالف لما يجوز معه النّقيض . ولا ينعكس ، فإنّا نسلّم أنّ المندوب غير مأمور به ، وهو مذهب جماعة كثيرة ، ولا يمكن أن يقال : الواجب غير مأمور به . أو فيهما معا « 2 » إمّا بالتواطؤ ، فلا يمكن جعله مجازا في الواجب ، لأنّه أخصّ ، فلا يكون لازما ، بخلاف العكس ، وهو جعله حقيقة في الوجوب ، فإنّه يمكن جعله مجازا في أصل الترجيح . أو بالاشتراك اللّفظي ، وهو خلاف الأصل . أو لا في شيء منهما « 3 » ، وهو خلاف الإجماع « 4 » . وفيه نظر ، فإنّ كونه حقيقة في الندب لا يمنع من استعماله في الواجب على سبيل المجاز . سلّمنا ، فلم لا يكون حقيقة في القدر المشترك ؟ .

--> ( 1 ) . ذكر أنّ في لفظة « افعل » احتمالات أربعة : كونه حقيقة في الوجوب أو في الندب أو فيهما معا ، أو لا في شيء منهما . ( 2 ) . هذا هو الاحتمال الثالث . ( 3 ) . هذا هو الاحتمال الرابع . ( 4 ) . الاستدلال مذكور في المحصول للرازي : 1 / 221 - 222 .